محمد كبريت الحسيني المدني
185
الجواهر الثمينة في محاسن المدنية
باب في ذكر أحد ومساجده ومشهده الشريف ومعاهده مواطن أفراحي ومربى ما أربي * وأطورّا « 1 » وطاري وما من خيفتي وثم وراء القول سر كتمته * فلو قيل صرح قلت يا نفس اصمت روى من حديث أنس بن مالك رضي اللّه تعالى عنه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال « 2 » أحد جبل يحبنا ونحبه فإذا جئتموه فكلوا من شجرة ولو من عضاهة « 3 » يعني مرة « 4 » . قال ابن الهمام : ومزور جبل أحد نفسه لقوله عليه الصلاة والسلام أحد جبل يحبنا ونحبه ويروى أحد على ترعة من ترع الجنة « 5 » ويروى أحد على ركن من أركان الجنة ، وعير على ركن من أركان النار وعن أنس مرفوعا لما تجلى اللّه تعالى للجبل تشظى وطارت منه لعظمته ستة أجبل فوقعت ثلاثة بالمدينة وثلاثة بمكة وقع بمكة حراء وتيسير ونور ووقع بالمدينة وورقان ورضوى . وفي الدرة اليتيمة : مكان رضوى وعير . وعن بعضهم : إني لا أستبعد أن يكون بالمدينة جبل من جبال النار بعد أن بدأها اللّه من الشرك وعير في مقابلة أحد وبينهما المدينة عند شعب علي كرم اللّه وجهه وسمي أحدّا لتوحده وانقطاعه عن غيره من الجبال ولما وقع لأهله من نصرة التوحيد ولا مانع من وضع الحب فيه كما وقع التسبيح من الجبال وقد خاطبه النبي صلى اللّه تعالى وسلم عليه مخاطبة من يعقل وقال له لما
--> ( 1 ) في ب [ وأوطان ] . ( 2 ) سقط من أ . ( 3 ) أخرجه الطبراني في الكبير 6 / 151 الحديث 3 / 58 . وفي الأوسط 6 / 315 الحديث 6505 . وقال الهيثمي في المجمع 4 / 16 رواه البزار وفيه عبد المجيد بن أبي عبس لينة أبو حاتم وفيه من لم أعرفه . ( 4 ) سقط من أ . ( 5 ) أخرجه الطبراني في الأوسط 8 / 158 الحديث 8263 قال لم يرو هذا الحديث عن عطاء إلا طلحة بن عمرو . وأورده السيوطي في الدر المنثور 3 / 119 وعزاه للطبراني .